المناوي

76

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

قتل سنة تسع وثلاث مائة . تنبيه : قال الإمام ابن عربي : رأيت الحلّاج في بعض التجلّيات ، فقلت له : لم تركت بيتك « 1 » يخرب ؟ فتبسّم وقال : لمّا استطالت عليه أيدي الأكوان حتّى أخليته « 2 » ، فأفنيت ، وأخلفت هارون في قومي ، فاستضعفوه لغيبتي ، فأجمعوا على تخريبه ، فلمّا هدّوا من قواعده ما هدّوا ، ورددت إليه بعد الفناء ، فأشرفت عليه ، وقد حلّت به المثلات ، فأنفت نفسي أن أعمّر بيتا تحكّمت فيه أيدي الأكوان ، فقبضت عنه ، فقيل مات الحلّاج ، والحلّاج ما مات ، لكنّ البيت خرب والسّاكن ارتحل ، والسّلام . * * * ( 330 ) الحسن بن محمد « * » الحسن بن محمد الخولاني ، أبو الحسن الكانشي « 3 » ، فقيه صالح مجتهد في العبادة ، كافح كثيرا الكبائر ، رقيق القلب ، مجاب الدّعوة ، كثير السّماحة ، شديد الوقوف لرضا الرّبّ ، باع ضياعه وتصدّق بها ، صادق في مذهبه ، مجانب لأهل الهوى .

--> الكرامة فظاهرة ، وأما السحر فلأن الساحر يقلب الأعيان بقوته السحرية ، ولا بد له مع ذلك عندهم من مادة يقع فعله السحري فيها لتخليق بعض الحيوانات من مائة التراب أو الشجر ، وبالجملة من غير مادتها المخصوصة بها كما وقع لسحرة فرعون في الحبال والعصي . . ولما كانت هذه تخليقا للذهب في غير مادته الخاصة به كان من قبيل السحر . لذلك كان كلام أعلام حكماء هذا العلم مثل : جابر بن حيان ومسلمة المجريطي فيه ألغاز حذر عليها من إنكار الشرائع على السحر وأنواعه لا أن ذلك يرجع إلى الضنانة بها كما هو رأي من لم يذهب إلى التحقيق في ذلك . انظر مقدمة ابن خلدون 4 / 1186 وما بعدها . ( 1 ) في ( ف ) : بيته . ( 2 ) في المطبوع : حتى أخلته . * ترتيب المدارك 2 / 367 ، الديباج المذهب 104 ، شجرة النور 1 / 85 . ( 3 ) في الأصول : أبو الحسين الكابس ، والمثبت من مصادر ترجمته .